القطريّ للأدباء الفلسطينيّين وجمعيّة الإعلاميّين العرب تكرّم ثلاثة من الأدباء والفنّانين

في المركز الثّقافيّ في قرية البعنة وبحضور نوعيّ لافت:

جاءنا من النّاطق الرّسميّ للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، الشّاعر علي هيبي: مساء السّبت الموافق لِ 10/2/2024 وفي أمسية اتّسمت بأجواء ربيعيّة دافئة وبحضور نوعيّ ولافت من أعضاء الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين وأصدقائه، ومن أعضاء جمعيّة الصّحفيّين والإعلاميّين العرب وعدد من المثقّفين والمهتمّين من أهالي البعنة وقرى الجليل والكرمل والمثلّث، ومن الجولان السّوريّ المحتلّ، غصّت بهم قاعة المركز الثّقافيّ في البعنة، جاءوا لحضور الأمسية الثّقافيّة والأدبيّة الّتي دعا إليها الاتّحاد والجمعيّة، ولتكريم مجموعة من الأدباء والفنّانين، وهم الشّاعر د. زياد محاميد عضو الاتّحاد القطريّ، من أمّ الفحم لنشاطه الثّقافيّ العامّ ولصدور مجموعته الشّعريّة السّادسة بعنوان “وجلجل الخبز الجائع وبئس المهاد”، والشّاعرة حنون أحمد من بسمة طبعون لإنتاجها الشّعريّ الغزير في اللّغة العاميّة الفلسطينيّة، والفنّان التّشكيليّ جميل عمريّة من قرية إبطن لكثرة ما رسم من لوحات وجداريّات ولمشاركته الواسعة في المعارض الفنّيّة.

وقد استهلّ الأمسية عريفها الإعلاميّ علي تيتي الأمين العامّ للجمعيّة وعضو إدارة الاتّحاد القطريّ، ومن بعد ما دعاء المشاركين المتكلّمين في الأمسية إلى المنصّة، وشكر الحضور والمشاركين في الأمسية والمكرّمين على حضورهم وشكر رئيس مجلس البعنة السّيّد علي خليل ومدير المركز الثّقافيّ السّيّد محمّد خليل على مساندتهما للنّشاطات الثّقافيّة والفنّيّة وبشكل دائم، ومن ثمّ استعرض باقتضاب نشاطات المكرّمين الثّلاثة كلًّا في مجالاته الأدبيّة والثّقافيّة معدّدًا مسيرة حياة كلّ واحد منهم وإبداعاته الفنّيّة.

وكانت المداخلة الأولى من نصيب الكاتب حسن عبّادي الّذي قدّم مداخلة رائعة حول نشاط الفنّان التّشكيليّ جميل عمريّة، بعد أن شكر القيّمين على إنجاح هذه الأمسية، وممّا ذكره أنّ الفنّان عمريّة امتاز فنّه ولوحاته بالوهج الوطنيّ وانخرط كفنّان في نضالات شعبنا كيوم الأرض، ومن خلال رسومه عبّر بريشته عن حياة القرية والفلاحة بالعودة إلى الجذور التّراثيّة، وقد شارك بفنّه الإنسانيّ في الكثير من المعارض الّتي أقيمت في البلاد والخارج، حيث نقل من خلالها انتماءه الوطنيّ والإنسانيّ كفنّان ملتزم له رؤية ورؤيا.

ومن بعد كانت الكلمة لجمعيّة الإعلاميّين وقد قدّمها مديرها السّيّد عادل شمالي من الجولان المحتلّ، وقد شكر بدوره الحضور وحيّى هذا التّعاون بين الجمعيّة والاتّحاد القطريّ، كما شكر الإعلاميّ حسام إدريس على تغطيته لهذه الأمسية ولمرافقته في تغطية سائر النّشاطات الثّقافيّة للجمعيّة وبشكل عامّ.

أمّا المداخلة النّقديّة الثّانية حول الإنتاج الشّعريّ للأديب د. زياد محاميد فقد قدّمها النّاقد د. محمّد هيبي رئيس الاتّحاد القطريّ، وقد استهلّ مداخلته باستعراض النّشاط الحياتي كطبيب للشاعر محاميد وكأديب له ستّ مجموعات شعريّة وكثير من الإنتاج في مجالات ثقافيّة أخرى، زيادة على نشاطه السّياسيّ كمنتمٍ للجبهة الدّيمقراطيّة والحزب الشّيوعيّ. وقد لخّص د. هيبي تجربة الشّاعر من خلال أربع مجموعات أبرزها الأخيرة بقوله: “إنّه يمكن القول بأنّه شاعر الحبّ والمرأة والوطن والإنسان، وقد اعتمد في تعبيره الشّعريّ غالبًا قصيدة النّثر، وله موقف من التّراث باعتماده التّناصّ كشاعر مثقّف على الثّقافة اليساريّة بانتمائه إلى الفكر الماركسيّ. ويظهر ذلك جليًّا من خلال عنوان مجموعته الأخيرة، ومواقع كثيرة في قصائده، وتلعب المرأة دورًا كبيرًا في شعره حيث اعتبرها ذات دلالات إنسانيّة ووطنيّة، وجوديّة ووجدانيّة، ويمكن تلخيص تجربته أنّه الطّبيب الّذي يعالج مرضاه بالأدوية ولكنّ دواءه كطبيب يجده في الكتابة”.

أمّا المداخلة الثّالثة فكانت حول الشّعر باللّغة المحكيّة بألوانه المختلفة عند الشّاعرة حنون أحمد وقد قدّمها الإعلاميّ علي تيتي فقد أشاد بمسيرتها الحياتيّة منذ ولدت في حيفا سنة 1976، وحول مسيرتها الأدبيّة حيث أعجبت وتأثّرت بالشّاعر الصّوفيّ الحلّاج، ولها كثير من الكتابات الشّعريّة تمحورت حول العشق بمفاهيمه المتعدّدة، حيث تعتبر حنون أنّ كتابتها عن العشق ما هي إلّا تلخيص لحبّها للحياة الجميلة.

ومن ثمّ دعا تيتي د. ليلى حجّة وهي باحثة وكاتبة وشاعرة فنّانة تشكيليّة وعضو الاتّحاد القطريّ، دعاها لتقديم درع كشهادة رمزيّة على مجمل نشاط الفنّان جميل عمريّة. وبعدها دعا الزّجّال الكرمليّ راضي مشيلح فألقى قطعة زجليّة قصيرة بعنوان “طير الغزل” عبّر فيها عن حبّه وعشقه للحياة أمام الحضور والأمسية عامّة.

أمّا كلمات المكرّمين المحتفى بهم فكانت تباعًا فاستهلّت بالفنّان التّشكيليّ جميل عمريّة، إذ قدّم تحيّة للجميع وخصّ بالذّكر الاتّحاد والجمعيّة والمجلس المحلّيّ والحضور وأرسل من خلالها رسالة للأهالي والمربّين أن يشجّعوا أولادهم ذوي الميول الفنّيّة على المضيّ في هذا المجال المثير. أمّا د. محاميد فقد شكر د. هيبي على مداخلته الّتي سبر من خلالها بعضًا من أغوار تجربته، وبيّن كيف وجد طريقه للاتّحاد القطريّ، ومن ثمّ قرأ قصيدة من شعره بعنوان “شكرًا لكم”. وكانت كلمة الشّاعرة حنون مسك ختام الكلمات، فشكرت هي الأخرى الجميع، ومن ثمّ تطرّقت إلى مسيرتها وتجربتها مع الشّعر، وقدّمت باقة من أشعارها الجميلة بالعاميّة والبدويّة.

وفي ختام الأمسية كانت فقرة التّكريمات فقدّمت الدّروع والشّهادات التّقديريّة للمكرّمين والمشاركين تعبيرًا عن شكر الجمعيّة والاتّحاد لجهودهم وحضورهم ومشاركتهم في إحياء هذه الأمسية وإنجاحها.    

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .