رسالة عتّاب للأخ فريد غانم رئيس بلدية المغار لتولّيه عرافة المسرحيّة السياسيّة في مقام النبي شعيب

اخي العزيز فريد من حقي ان اعتب عليك كونك توليت عرافة المسرحية السياسية التي أقيمت في مقام سيدنا شعيب عليه السلام، يوم 25/4/2022 وذلك لعدة أسباب، أولها لمدى ثقتي ومحبتي لك، انت الكاتب اليساري التقدمي الكبير الذي أُجريت حول كتاباته الدراسات التي تخطت بلادنا، ولكونك انتخبت لصراحتك ولمعاداتك لسياسة الاجحاف التي تمارسها إسرائيل ضدنا (كأقلية) عربية في وطننا، بغض النطر عن الانتماء المذهبي، لقد قبلت القيام بعرافة هذه المسرحية الهزيلة، واعتقد جازما بان هناك الكثير ممن تنافس على تولي هذه المهمة، ولكن تم اختيارك ليس لكونك عضوا في منتدى السلطات المحلية الدرزية، او لكونك كاتبا تمتلك طاقة تعبيرية كبيرة، وإنما ليتم تدجينك ضمن حضيرة المؤسسة، فهل غاب عنك ذلك؟ ام انه غرك ان تظهر امام الجمهور وفي وسائل الاعلام وانت لست بحاجة إلى ذلك، وهو لا يزيدك شهرة او شرفًا، ثم بودي ان أسألك، هل كنت عصاميا ام عبدًا مأمورًا، قُدم لك البرنامج وعليك ان تنفذه بحذافيره، قلت ان كثيرة هي الجهات التي طلبت حق الكلام، وطلبت منها المعذرة لان المجال لا يسمح بذلك، وهذا صحيح، ولكن لماذا قدمت الوزراء وأعضاء الكنيست إضافة إلى نتنياهو رئيس المعارضة اليوم نتنياهو ورئيس الدولة، للألقاء كلماتهم النشازية الحاقدة على كل من حولهم، هل المقام الشريف هو ساحة للمنافسات الحزبية؟ لتظهر بها الأحزاب على اختلافها عضلاتها، هل هو مسرحًا يقدمون به العروض والوعود الكاذبة التي تعود على نفسها كل عام، والتي تقول: اخطئنا بحقنكم ونعدكم بتوقيف الغبن، هل نحن ايتام على مائدة اللئام لنشحذ حقنا بالرجاوة والتذلل؟  هل المقام الشريف منصة عسكرية يتباهى بها وزير الحرب غانتس المتهم على الصعيد الدولي بارتكاب جرائم حرب؟ هل.. وهل وهل.. وإذا كان لا بد من الحديث لمندوب الحكومة كان من الممكن الاكتفاء بممثل واحد بدلا من هذه الزمرة الطامعة بشراهة بما لغيرها، وبالمقابل يتاح لمختلف الأطراف ان تقدم تهانيها.

ثم يا اخي العزيز لماذا لا يتم الاشتراط على من يريد ان يتحدث، عدم الحديث عن الحروب وعن العداء والقوه، لا ان نقدم لهم منصة لتردح على هواها.. يجب ان نتخلى عن هذه السذاجة اللا متناهية.. علينا ان نفكر بعمق وان لا ننساب بهذه السهولة مع قوى الشر.. وكان من المفروض أخلاقيا ان يكون الحديث عن السلام الحقيقي الذي له مستحقاته الواضحة وعن المحبة والاخوة بين الشعوب عامة، وخاصة مع الجيران ومع شعبنا الفلسطيني اولا، الم يحن الوقت لوقف شلل الدم المتدفق الذي يشوه كل ما في الدنيا من جمال.

اخي فريد عندما زرناك للمباركة بالنجاح في الانتخابات

نحن أعضاء سكريتاريا لجنة المبادرة العربية الدرزية وكنت املنا: “قلت لنا أنا اليوم لست أنا الامس فأصول اللعبة السياسية يقتضي العمل ضمن التوازنات بين اهل البلد” ولا بأس ولكن هذا لا يعني ان تنصهر ضمن قوى الظلام، آن الأوان ان نعرف الفرق بين الغث والسمين، يجب ان نصل إلى وضع من النضوج الرافض للحروب.. العداء والاعتداء، يجب ان نرفض ان نكون شركاء للأعمال الفاحشة التي يرتكبها الاحتلال.. آن الأوان أن نرفض ان نكون مجرد أداة في يد من يريد الأخضر واليابس، من يريد ما له وما لغيره.

وأخيرا اخي العزيز فريد أقول لك عُد إلى موقعك المشرّف بين الشرفاء.. لا تنزلق فالهوة عميقة ولا نريد ان تكون نهايتك هناك.

مع بالغ محبتي النابعة من أعماق القلب

اخوك هادي زاهر ـ عسفيا .. الكرمل

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .