صيدا تحتضن سحماتا الفلسطينية/محمد صالح

186217be-48ae-461f-be8f-33df1166af00“سحماتا”، البلدة الفلسطينية من أراضي 1948، حضرت اليوم الاثنين إلى صيدا من خلال معرض “إحياء تراث القرية الفلسطينية”. في بلدية صيدا، حضرت البلدة بأهميتها وموقعها الذي تحظى به، وبخيراتها التي تملؤها، وبالطبيعية الاستراتيجية التي تميزها وبتراثها وثقافتها الوطنية وفولكلورها الأصيل.  
المعرض، الّذي قام بتنظيمه “المشروع الوطني للحفاظ على جذور العائلة الفلسطينية “هوية” ومنظمة “ثابت” لحق العودة بالتعاون مع لجنة أهالي سحماتا، شارك فيه شهود عيان من كبار السن تحدثوا عن  مدى تعلقهم ببلادهم وتمسّكهم بأرضهم وديارهم. كما شرحوا المعاناة التي شهدوها، وما زالوا، وعكسوا آمال أجيال كاملة بالعودة إلى تراب بلادها.
خالد عزام، فلسطينيٌّ عايش نكبة الـ48 بتفاصيلها، تحدّث باسم أهالي البلدة معرّفاً بمعنى اسمها: “سحماتا، تعني قرية القيم والكرامة والعادات والتقاليد”. تحدّث الرجل الطاعن في السن عن الموقع الجغرافي لسحماتا، والبلدات التي تحدّها من جميع الجهات، واصفاً المدارس والبيوت والحارات والأشجار. كما أشار إلى تعاون أهالي القرية كلهم في الأفراح والأحزان، وما يمتازون به من روح تعاون وحس روحي إنساني أخوي تجاه بعضهم البعض.  
حضر المعرض ممثلون عن الأحزاب الفلسطينية واللبنانية، والمنظمات والاتحادات والنقابات، إلى جانب عددٍ كبير من أهالي سحماتا. وكانت كلمة باسم الحملة الدولية للحفاظ على الهوية ” انتماء” ألقاها ياسر قدورة، الّذي شدّد على ان سحماتا اليوم هي فلسطين بأكملها، وليست فقط قرية. وأكد على التمسك بأسماء أراضي وقرى فلسطين، حتى لا يتمكن العدو الإسرائيلي من تحقيق هدفه بجعلنا ننسى جذورنا وقرانا، آملاً أن تستعاد الكنائس والمساجد والأملاك التابعة لسحماتا ولكل فلسطين كلها.
وقد اختتم المعرض بتوزيع دروع تكريمية للجنة أهالي سحماتا في مخيمي البداوي والرشيدية.

(السفير)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .