تتفاقم تداعيات قضية “قطر غيت” على المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث يرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنها ليست سوى مطاردة سياسية تهدف إلى إسقاط حكومته.
رأي حزب الليكود في القضية
من جانبه، قلل رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث وعضو حزب الليكود، مندي صفدي، من أهمية “قطر غيت”، مشيرا إلى أنها “لن تؤدي إلى أي إدانة لرئيس الحكومة أو مستشاريه”.
وأوضح أن القضية تتمثل في أن “قطر تواصلت مع بعض الإعلاميين الإسرائيليين خلال فترة المونديال للترويج لها، وهو أمر لا يرقى إلى مستوى الفضيحة السياسية”.
وأضاف صفدي أن “نتنياهو يرى أن الاتهامات جزء من حملة سياسية يقودها اليسار الإسرائيلي لإسقاطه، بعد فشلهم في هزيمته بالانتخابات منذ عام 2009”.
تأثير الفضيحة على العلاقات المصرية القطرية
يرى مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور عماد جاد، أن القضية لا تتعلق فقط بالمساعدات القطرية لغزة، بل بمحاولات قطر تقليل الدور المصري في المفاوضات المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأشار جاد إلى أن “60% من المساعدات التي دخلت إلى غزة جاءت من مصر، سواء من الموازنة الرسمية أو من التبرعات الشعبية”. وأضاف أن “مصر دفعت 100 ألف شهيد دفاعا عن القضية الفلسطينية، ومن غير المقبول التشكيك في دورها التاريخي”.
تأثير الفضيحة على مفاوضات غزة
تعد قطر لاعبا أساسيا في الوساطة بين حماس وإسرائيل، إلا أن قضية “قطر غيت” قد تؤثر على موقفها في هذه المفاوضات. فوفقا للهيل، “قطر استطاعت فرض دورها عبر إقناع الولايات المتحدة بأهمية الوساطة القطرية”. لكن في المقابل، يرى جاد أن “قطر تحاول لعب دور أكبر من وزنها السياسي الحقيقي، وهو ما يثير توترات مع الدول العربية الكبرى مثل مصر“.
مستقبل العلاقة بين الدوحة وتل أبيب
في ظل استمرار التحقيقات وعدم صدور حكم نهائي في القضية، تبقى تداعيات “قطر غيت” مفتوحة على عدة سيناريوهات، خاصة فيما يتعلق بمستقبل حكومة نتنياهو، التي تواجه تحديات متزايدة. كما أن تأثيراتها على العلاقة بين القاهرة والدوحة قد تستمر لفترة طويلة، في ظل الجدل المتصاعد حول أدوار كل من مصر وقطر في قضايا المنطقة.
وبينما يرى البعض أن القضية مجرد زوبعة سياسية، يعتقد آخرون أنها تعكس صراعا أوسع حول النفوذ الإقليمي والتأثير في مجريات الأحداث، خاصة في ما يتعلق بالحرب على غزة والمفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار.
سكاي نيوز