الحركة التقدّميّة للتواصل- درب المعلّم: الفطر فطر الدروز كذلك توحيديّا وإسلاميّا

(بيان ومعايدة)

أمّا وقد مرّ عيد الفطر… فلنا كلمة!

عيد الفطر هو العيد الأوّل والأهمّ لدى الدروز عقائديّا ولن يغيّر من هذه الحقيقة إلغاء الاعتراف به على يد المؤسّسة الإسرائيليّة. أواخر الخمسينيّات أوائل الستينيّات عملت المؤسّسة الإسرائيليّة على فصل الدروز عن فضائهم العربيّ الإسلاميّ، وأحد أوجه هذا الفصل كان إلغاء الاعتراف بعيد الفطر في تدخّل سافر في قضيّة إيمانيّة عقائديّة هي من صُلب المذهب الدرزيّ، والشواهد في أدبيّات المذهب أكثر من تُعدّ وتُحصى.

خاضت قطاعات واسعة من الدروز نضالات كبيرة ضدّ هذا التدخّل السافر، وما كان لينجح هذا الفصل لولا التعاون مع بعض القوى المتنفّذة من داخل الطائفة، وإيجاد بدائل بتحويل زيارات تقليديّة لأضرحة أنبياء إلى أعياد بما يتنافى والعقيدة الدرزيّة.

وبغضّ النظر… ما زالت قطاعات واسعة في الطائفة تحتفل بالعيد، والشيوخ الورعون يصومون العشرة الأخيرة من رمضان. وفي قرية البقيعة لم تنقطع المعايدة حتّى اليوم وهو عطلة عامّة في البلد لكافّة المؤسّسات؛ المجلس والمدارس وغيرها.

الحركة ترى أنّ هذا التدخّل السافر في صلب العقيدة خدمة لأهداف سياسيّة، مُدان. ولكنّه لن يغيّر من الحقيقة الإيمانيّة حتّى لو حالف المخطّط النجاح بين قطاعات واسعة من دروز البلاد، فهو نجاح مزيّف لا بدّ أن يمحوه التاريخ… ففطر سعيد وكلّ عام وأبناء هذه الأمّة بكلّ طوائفها ومذاهبها بألف خير.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .