كلمة في وداع الشيخ أبي العلاء نجيب علو

كتب هادي زاهر:

لا نغالي إذا قلنا بان المرحوم الشيخ نجيب احمد علو (ابو علاء) كان استثنائيا، حيث كان يتدفق نشاطا وحيوية وعلى كافة الأصعدة، كان بالغًا في السن ولكن كانت روحه شابة وهو من اوائل المثقفين في قريته عسفيا انهى دراسته الثانوية في الكلية العربية الارثوذكسية والتحق بدار المعلمين في  مدينة يافا وبدأ دراسته الجامعية بعد ان انجب أولاده، كان نموذجًا لهم في النشاط وطلب العلم، ولو استعرضنا مسيرة حياته نجد انه  كان عضوا في المجلس المحلي، وقد اجتهد في شتى المجالات حيث كان من المؤسسين لبيت المسنين ومن المؤسسين لجمعية الحلال التي استطاعت أن تحصل على المياه لري لأراضي “المقتلة والزراعة” لقد احب الأرض احب الطبيعة.. احب زقزقة الطيور وكدَّ على رزق الحلال فكان إلى جانب عمله في مجال التربية والتعليم مزارعا مثابرًا والاهم انه كان يملك قلب الأسد حيث لم ينثنِ امام الضغوطات التي مارسها عليه  جهاز المخابرات ورجاله لثنيه عن نشاطاته لا سيما في لجنة التواصل التي عملت على اتاحة المجال أمام  أهلنا للتواصل مع اهاليهم في سوريا ولبنان، أسواه بباقي مواطنين في البلاد، وكان عضوا في لجنة المبادرة العربية الدرزية التي تحارب التجنيد الاجباري في أوساط شبابنا، وان تكون مبادرا فهذا معناه انك تناضل على كافة الجهات، لا سيما في ظل سياسة ” فرق تسد” والهجمة السافرة على انتمائنا القومي.

وقد أثني على مواقف الشيخ أبي العلاء كل من عرفه وخاصة تلاميذه الذين يستذكرون كم كان مخلصًا في التعليم، كان أبو العلاء صوتًا عاليا في مناصرة الخير في المجتمع، لقد اعتبر نفسه شمعة تضئ الدرب في الظلمة، شعر بلذة روحية في العطاء وخدمة مجتمعه، لم يُخرج ضمير إلى إجازة في أصعب الظروف وكان بيته محط القاصدين الذين اعتبروه بوصلة ترشد الضالين إلى الطريق، لقد سبق أبو العلاء الكثير في زمنه،  خسارتنا بفقدانه كبيرة  لا سيما في هذا الزمن الذي يتميز باللامبالاة والانانية إلى حد بعيد،  له الرحمة ولكم من بعده طول البقاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .