حسين مهنا، لماذا تركتني وحيدا ؟!

لساعات حاولتُ أنْ أكتبَ كلمات في رثائك ولم أنجح..
فكيفَ تتجمّعُ الحروفُ وتتكوّنُ الكلماتُ وتنبني الجملُ
وأنتَ سيّدُ الحرف والكلمة والعبارة؟
فكيف يا صديقي كيف؟
العزيز حسين..
لا تقُل لي إنّك ذهبتَ ولن تعود..
فأوّلُ أمس ودَّعنا طالبي وصديقَنا رفيقَ دربنا الكاتبَ الصّحفي المُلتزم سهيل قبلان
وقبلَه ودعّنا.. وودّعنا العديدَ من الصّديقات والأصدقاء.
وها أنت تهمس لي مساء أمس، مُتحاشيا سَماعَ المُحتفلين حولي:
الوداع يا صديقي!!
فعَنْ أيّ وداع تُخبرُني؟ وإلى أيّ مكان تمضي روحُك لتُقيم؟
سنواتُ العمر مَرَّت ومَضَتْ سريعا
ونحن نحتفلُ كلّ عام بيوم مولدنا
ونُغنّي مُردّدين happy birth day
والعمرُ يمضي.
ولا من happy
ولا من يوم سعيد يدوم.
بالأمس فقط.. قبل سنوات وعقود
كنّا في الصفّ التاسع والعاشر والحادي والثاني عشر
نُحبُّ اللغةَ العربية وموضوعَ التاريخ
نُعَدّدُ أمجادَ الأهل، ونُقسمُ أنْ نوفي العَهد
نتظاهرُ، نمشي مَرفوعي الرأس
نهتف نتغنّى بالوحدة.
وتكتبُ القصيدة، وأكتبُ المقالة
وتنشرُ الجريدة، ويفرحُ الأستاذ
ويمضي عمرُنا..
نودِّعُ العزيزَ والعزيزة، رفاقَنا،
ونقسمُ اليمين.
وتأتني مساء هذا اليوم
لتهمسَ لي، في أذني: وداعا يا صديقي.
حسين يا أيُّها الصديقُ والزميلُ والرفيق
حسين يا أصدقَ الرجال، يا نقيَّ، يا طَهور
لمَ تسيرُ في طريق لا تُرجِعُ الغُيّاب؟
وحدَك يا صديقي في ظُلمة الطريق
ووحديَ أصيحُ يا رفيق
يتّمْتَني،
يتّمتني
يتّمتني يا حسين.

תחתית הטופס

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .